مقدمة:
كأفراد منغمسين/ات في الحفاظ على التطريز والمنسوجات التقليدية من بلاد الشام، نعتز بأولئك الذين يمارسون التقنيات التقليدية ونرغب في البقاء على اتصال معهم/ن. يمكنك أن تتخيل رعب معرفة أن أحد آخر نساجي مجدلاوي الشهير في غزة قد سقط ضحية لهجوم العدوان الإسرائيلي على القطاع، الذي بدأ في تشرين الأول/ أكتوبر 2023. لم يعد لدينا المزيد من الكلمات لوصف الإرهاب الهائل الذي يواجهه أشخاص مثله وعائلته على أيدي الاحتلال الإسرائيلي. حيث أنهم الآن نازحون داخليًا في غزة بعد إجبارهم على ترك منزلهم ونولهم الثمين، وكلاهما مدفون الآن تحت أنقاض ما كان حيهم في السابق. في هذا السياق، نتعمق في التراث الغني لتقاليد المنسوجات والتطريز في غزة، ونسلط الضوء على الجهود الدؤوبة لشعبها والمجتمع الفلسطيني الأوسع، أينما وجدوا، للحفاظ على هذه الممارسات ودعمها
سوق مجدل عسقلان الحيوي. (1934 و 1939) .. صورة برعاية قسم الصور الفوتوغرافية للمستوطنة الأمريكية (القدس)، مجموعة ماتسون (ج. إريك و إديث) للصور.
يُحتفظ بها في قسم الطباعة والصور في مكتبة الكونغرس.
الاعتزاز بتراث مكان يدعى المجدل
المهرجان السنوي في ضريح الحسين في مجدل (1943)، مجموعة ماتسون (ج. إريك و إديث) للصور.
يُحتفظ بها في قسم الطباعة والصور في مكتبة الكونغرس.
قوات صهيونية في مجدل عسقلان خلال الغزو الإسرائيلي. (1948)
صورة برعاية فلسطين التاريخية على Palestine Remembered.
لقرون، حتى أواخر الأربعينيات، كانت النساء في القرى الفلسطينية يرتدين زي مطرز على شكل سترة يسمى بالثوب. وفي الوقت نفسه، ارتدت نساء المدينة ملابس تشبه الأنماط الأوروبية أو العثمانية. كان التصميم العام لثوب المرأة شهادة حية على هويتها، فلم يكشف فقط عن المنطقة التي تنتمي إليها ولكن في بعض الأحيان حتى عن قريتها بالتحديد. كان لمعظم أثواب القرى في الأجزاء الوسطى والجنوبية من البلاد نقش مربع على منطقة الصدر. ومع ذلك، خاصة في إسدود والمنطقة الشمالية من غزة، تميزت الأثواب بشيء فريد: نمط على شكل حرف V على الصدر يشبه القلادة، والذي أصبح مرادفًا لغزة. أشارت نساء تلك الأيام إلى النقش على أنه قلادة. رؤية هذا النقش على الوسائد المعاصرة أو أغطية الطاولة في يومنا هذا يشعر الفلسطينيين/ات وغيرهم من عشاق الثقافة وتجلياتها بحنين إلى غزة.
علامة أخرى على أن الثوب ينحدر من المناطق الريفية في غزة تكمن في عدد من النقوش الهندسية المختلفة التي قد تزين جانبي الثوب. مثال على ذلك هو شكل يشبه المقص و ايضا يسمى المقص. على الرغم من تجربة النزوح المؤلمة، تمكنت النساء من الحفاظ بهذه التقاليد. وقد نجت نقوش التطريز عبر اللاجئات اللواتي أجبرن على الخروج من هذه القرى إلى أماكن مثل غزة أو الأردن في العصر الحديث.
مجموعة من النساء والأطفال الصغار يقومون بتطريز الأقمشة في اتحاد نساء رام الله (1934 و1939). صورة برعاية قسم الصور في المستوطنة الأمريكية (القدس)، مجموعة صور ماتسون (ج. إريك وإديث).
يتم الأرشفة بواسطة قسم الطباعة والصور في مكتبة الكونغرس.
على الرغم من استمرار التطريز الفلسطيني، إلا أن فن النسيج المجدلاوي في خطر، حيث تتقلص شبكة النساجين/ات التي كانت مزدهرة في السابق في عمان وقطاع غزة، ولا يمكنها نقل التقنيات إلى جيل جديد. كانت هناك جهود رائعة من قبل مجموعة نول في رام الله لبث حياة جديدة في هذه التجارة. تعمل العلامة التجارية للملابس مع بعض هؤلاء النساجين/ات لتصميم أزياء حديثة للشباب. كان التواصل مع أحد آخر النساجين في غزة من نسيج مجدلاوي مصدر أمل للكثيرين/ات منا، خاصة وأن الحرفة قد انتقلت إلى عائلته. وكثيرا ما يشير إلى والده بامتنان كبير لأنه علمه هذه الحرفة. وكونه ابنًا للاجئين من المنطقة الشمالية التاريخية لغزة حيث بدأ هذا التقليد، فإنه يفخر كثيرًا بمواصلة إحياء هذه الحرفة. ومع ذلك، فإن الخسائر التي فرضها الحصار الإسرائيلي على عائلات مثله مذهلة. سواء كان ذلك خسارة منزلهم، أو الحزن على الأصدقاء أو أفراد الأسرة الممتدة الذين قتلوا في الغارات الجوية، أو الصدمة التي لحقت بأطفالهم، أو النضال من أجل الحصول على الغذاء والماء والطبابة، أو فقدان نولهم ومصدر فخرهم.
مذكرة من الفريق:
منذ السابع من أكتوبر، تم نزوح آخر نسّاج في غزة وعائلته مرارًا، حيث تم تدمير منزله وورشته بالكامل بفعل غارات جوية. يسعى النسّاج إلى نقل عائلته وعائلة أخيه – إجمالاً 12 فردًا – عبر الحدود إلى مصر، في انتظار نهاية الهجمات على غزة. قامت مجموعة نول بالتعاون مع الفنان والمؤرخ الفلسطيني ن.أ. منصور بإطلاق حملة تمويل على موقع جوفندمي لجمع الأموال لدعمهم في عملية الإجلاء. ستُستخدم أي أموال إضافية لدعم عودتهم وإعادة بناء ورش عملهم.
يمكنك العثور على رابط التبرع هنا.
- alrawiyadigitalmagazine
- alrawiyadigitalmagazine
- alrawiyadigitalmagazine
احدث المقالات

The Invisible Threads of Civilization: A Reflection on the Phoenicians, Museums, and the Stories That Connect Us
Every time I visit an archaeological museum, I leave with the same feeling: I haven’t simply looked at the past,

Fann w Fenjen: Sergevolant
Sergevolant On Sound, Curiosity, and Going Elsewhere If there’s one thing I’ve come to really appreciate these past few years

الصبّار: تصنيف غير مكتمل للزمن الفلسطيني المسروق
يتناول المكسيكيون نبتة الصبّار بشهية وحبّ. هذه النبتة، التي تُعدّ من النباتات الأصلية لما يُعرف اليوم بالمكسيك، تُقطَع أوراقها الخضراء

الأفوكادو على عرش الزراعة اللبنانية: حكاية ثمرة تغيّر قواعد اللعبة
توسّع زراعة الأفوكادو في لبنان من إنتاج محدود للاستهلاك المنزلي والأسواق المحلية إلى زراعة واسعة النطاق مدفوعة بارتفاع الطلب. زيتا،

Sojourns of an Expat in her Teenage Bedroom
Ajaltoun, Lebanon – Thursday June 25, 2026 Since 2024, I have been living in Saint-Denis, the Parisian suburb most
اقرا المزيد

Mental Health & Economic Performance in a Crisis-marred Lebanon
I turn on my laptop to write, blank head, I turn it off. Turn it on again, I forget what I want to write about,

Maya Rafie – Story 2 | Georges
MAYA RAFIE Story 2 – Georges “Every morning, I wake up and walk barefoot to my grandfather’s house, where we share a cup of coffee

Rasha Hamade: Two Years With Grief
“Since August 4th, 2020, 6:07 pm, no survivor of the Beirut blastperceives life the same way they did before. I find it therapeutic to create

The Three Stooges – Escapism, Hedonism, and the Lebanese Nightlife
Credits: Light shining on rock formations during Resonate by The Ballroom Blitz, The first 2 day solo outdoor festival. Feytroun, Lebanon, 2022. Photo Courtesy of
Help us grow!
The magazine will always remain free, but your support (however big or small) will allow us to make it our number one priority and will help us dedicate more time, effort, and resources to grow this community we’ve built together.
























