Alrawiya_issue8

العدد الثامن | صراع الزمن

إن الصراع بين التقاليد والحداثة كان ولا يزال جزءًا من الحكاية المستمرة في بلاد الشام. هذه المنطقة، التي تفتخر بحضاراتها العريقة وإرثها التاريخي، تتمسك بتقاليد ثقافية واجتماعية ودينية متجذرة في عادات عمرها قرون، وروابط أسرية وثقافات متوارثة جيلاً بعد جيل.

 

ومع مرور الزمن، تجد المنطقة نفسها عند مفترق طرق بين التمسك بهذه التقاليد واحتضان الحداثة. فقد تسربت مظاهر التمدن السريع والتطور التكنولوجي والعولمة إلى المجتمع الشامي، مما جعلها تتحدى الأعراف القديمة. وقد خلق هذا الوضع حالة من الشد والجذب بين التقاليد والحداثة، حيث يشعر البعض بأن احتضان التغيير ضرورة للتقدم، بينما يرى آخرون أن هذا التغيير يهدد نسيج المجتمع.

 

من خلال نهج نقدي لكلا المفهومين – التقاليد والحداثة – يأخذ “صراع الزمن” نظرة إلى الوراء نحو الروابط المنسية بين شعوب المنطقة المختلفة، ويحتضن التقاليد التي تدمج بين العادات القديمة والجديدة، ويذكرنا بأن منطقتنا لا تحتاج إلى التخلي عن هويتها التاريخية باسم التحضر، عندما نكون نحن أبناء حضارة غنية كانت أساساً لبناء الحضارات.

 

رئيسة التحرير

ميشيل عيد

قصة الغلاف مع  المصور السوري حسن بلال

بري شرقي، مدينة في ريف حماة بسوريا، معروفة بتقليدها العريق في تربية أرقى وأندر الخيول منذ قرون. خلال الحرب السورية، تراجعت تربية الخيول في المنطقة التي أصبحت تُعرف بـ ‘مثلث الموت’ بسبب الأحداث المروعة التي شهدتها تحت سيطرة داعش وفصائل أخرى

بعد الحرب، بدأت بري شرقي تعود تدريجياً إلى الحياة، مستعيدة تقاليد تربية الخيول رغم العقوبات الأمريكية التي جعلت من الصعب وصول الخيول إلى سوريا أو خروجها منها. في هذه الصورة، يهدف حسن بلال إلى توثيق العلاقة بين الخيول والناس. رجال المنطقة بشكل عام وبري شرقي بشكل خاص غالباً ما يكونون شديدي الصلابة بالمعنى التقليدي نتيجة الظروف الجغرافية الوعرة التي يتعرضون لها. ومع ذلك، يختفي هذا الجانب منهم عند تعاملهم مع خيولهم. خيولهم تكشف عن جانب آخر أكثر حناناً، وهناك جمال في هذا التباين.

تصفح العدد الثامن