الجانب المُظلم لرَمنَسة قدرة اللبناني/ة على التحمّل"

26 تشرين الأول 2019 – فنان غرافيتي يكتب كلمة «ثورة» على جدران بيروت خلال الاحتجاجات المُطالبة بالإصلاحات السياسية والاقتصادية، والتي بدأت في 17 تشرين الأول. تصوير نديم قبيسي، من ألبوم «لبنان يثور» على فليكر (CC BY 2.0).

«أتقول: إن الدرب وعرٌ، إنّما وعر الطريق لأرجل العظماء»

«ما بيحلى الزيتون إلا بعد الرص»

تدخل هذه الأمثال في تكوين ذواتنا الثقافية، واعدةً بأنّ التجارب والمِحن تنتج بطبيعتها فضائل، مثل القوّة والحكمة والمرونة. مغرية هي الفكرة القائلة بأنّ «النمو ينبع من المعاناة»، لأنّها تضفي على مآسينا الأمل والمعنى. لكن هل الشدائد في الواقع تعزّز النمو، أم أن هذه مجرّد خرافة لتعزية النفس؟ 

يتجسّد الإيمان بالنموّ الناجم عن الشدائد في مقولة نيتشه: «ما لا يقتلني يجعلني أقوى»، والتي تشير إلى أن أعمق نمو ذاتي للفرد ينبع من جروحه الأكثر إيلاماً. يحمل هذا المفهوم سحراً لا يمكن إنكاره، باعتباره يناشد رغبتنا في تقرير المصير، ما يسمح لنا بتحويل المآسي إلى فرصةٍ للتحوّل الجوهري. عبر تقديس المعاناة بهذه الطريقة، نصبح أكثر تحمّلاً لها.

هذا الاعتقاد الفلسفي يدعم نظريات نفسية تتعلّق بالنمو وبالتطوّر ما بعد الصدمة، وهي نظريات تشير إلى التغيّرات النفسية الإيجابية التي يمرّ بها الفرد نتيجة الصراع مع ظروف الحياة الشديدة الصعوبة. وتنطوي على عملية تنموية لاستعادة أو تجاوز مستويات ما قبل الصدمة من الأداء والرفاه العام.

يعتقد باحثون مثل ريتشارد تيديشي بأنّ الأحداث المؤلمة يمكن أن تولّد تقديراً متزايداً للحياة وأن تعزّز العلاقات والمكاسب الروحية والأهداف المتجدّدة. السردية الثقافية واضحة: مِحَن تبني الشخصية. ومع أنّه يمكن للشدائد أن تحفّز النمو، فإنّ ثنائية السبب والنتيجة هذه أكثر هشاشةً ممّا نعترف به.

 تشرين الأوّل 2019 – المتظاهرون يتجمّعون حول جسر الرينغ في بيروت، لبنان، وسط مظاهرات وطنية تُطالب بالإصلاحات السياسية والاقتصادية. تصوير نديم قبيسي، من ألبوم «لبنان يثور» على فليكر (CC BY 2.0).

وهم النمو 

 

للوهلة الأولى، يبدو النمو الناجم عن الشدائد بديهياً. يمكن أن تؤدّي مواجهة الموت إلى إعادة تقييم الغرض من الحياة بينما قد يكشف التغلّبُ على الخسارةِ الثباتَ الداخلي. ومع ذلك، مقابل كل ذات تتصلّب بوجه الصعاب، ثمّة ذوات أخرى كثيرة تُسحَق تحت وطأة الشدائد. فالصدمة، عندما تتجاوز حدود المرء على التحمّل، تسود. كلّ روح، بغض النظر عن مدى مرونتها، لها نقطة انهيار. 

 

بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما يكون إدراك النمو في الشدائد وهماً. كثيراً ما يجد ضحايا الصدمة صعوبة في تذكّر توقعاتهم/ن السابقة للأزمة عندما يبلّغون بأنفسهم عن التغييرات الإيجابية. تدعيم النمو قد يمثّل آليات تَكَيّف من شأنها أن تطمس حزناً لم يُعالَج. وتؤثّر التوقّعات بدورها على الاستجابات: ثقافتنا تضغط على الناس لاستخلاص المعنى من المعاناة. في لبنان، كما هو الحال في بقيّة دول المشرق، نادراً ما يُسمح للناس بأن يتعمّقوا في أحزانهم. ولكن على عكس الروايات الشعبية، تكشف الأبحاث أن الشدائد نادراً ما تبني الشخصية.

 

الرسائل الثقافية التي تشيد بالقوة التعويضية للمشقّة مغرية حتّى عندما لا تكون دقيقة. ومع ذلك، فإنّ لهذا الوهم ثمناً. إنّ اضطرار ضحايا الصدمات إلى إضفاء طابع إيجابي على الحزن والصدمة، قد يؤدّي إلى تقويض عملية الشفاء. كما يمكن لفكرة أنّ الصعاب تؤدّي إلى التنوير أن تعزّز شعوراً غير مبرّرٍ بالذنب، عندما لا تتجاوز المعاناة آلام ضحايا الصدمة. وسوف يُرغَم على الشعور بالنقص، كل مَن يعجز عن «النهوض بشكلٍ أقوى» بعد الصدمة.

 

الأسطورة المحيطة بارتباط الشدائد بالنمو، تقدّم غالباً عزاءً أجوف. تنبع الراحة الحقيقية من الأركان الاجتماعية مثل الدعم المجتمعيّ، وليس تعزيز الفردانية. في الواقع، تشكّل الثقافة ردود الفعل على الأزمات أكثر ممّا تفعله المؤهّلات الشخصية. تدعم المفاهيم الغربية لتقرير المصير روايات النمو، أما في البيئات الجماعية، فتنبع مواجهة الصدمات من التكيّف المُجتَمعي. وبالتالي، تحدّي الافتراضات يسمح بفهم أكثر دقّةً لكيفية تجاوز الأشخاص مِحَن الحياة.

19 كانون الثاني 2020 – تحطيم واجهات المحلّات التجارية بعد احتجاجات عنيفة في وسط بيروت. تصوير فريموت باهلو، على ويكيميديا كومنز (CC BY-SA 4.0).

لبنان: إعادة النظر في امتحان القدرة على التحمّل

أسطورة النمو الناجم عن الشدائد متأصّلة في خطابات الصمود اللبناني. عندما يواجه البلد أي نوع من المصاعب، تُستحَضَر عبارات مثل «وين ما تزتّه بيجي واقف؛ بيلقى دعك؛ اللبناني الحربوق…». يُستعان بهذه المقولات لبثّ أملٍ ما، لا سيّما في سياق المِحَن الأخيرة في لبنان: الانهيار المالي المرعب وملف اللاجئين وكوفيد-19، وانفجار 552 طنّاً (من أصل 2,754 طنّاً) من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت. يُضاف ذلك كلّه إلى الحرب الإسرائيلية الحالية على لبنان، والتي قتلت أكثر من 523 شخصاً، وهجّرت أكثر من 90,000 من السكّان، ودمّرت أكثر من 1,700 وحدة سكنية. ويعيش الناس في بعض المناطق اللبنانية تحت صوت الخروقات الجوية الإسرائيلية المتواصلة، كتذكيرٍ دائم على أنّه لا مفرّ من الهجوم.

ومع ذلك، لا تزال الروايات الرصينة عن قدرة اللبناني/ة على تجاوز كل المحن قائمة. وقد اكتسبت هذه الأسطورة جاذبية ثقافية، ولكنها في عمقها ركيكة.

 

على مرّ السنين، أظهر اللبنانيون/ات بلا شكّ القدرة على الثبات النفسي، وعلى التعامل بشكلٍ خلاق مع عدم الاستقرار والنقص في الموارد. خلال الحرب الأهلية، أنتج الحرمان حلولاً مبتكرةً للعيش بدافع الضرورة. في 2015، عندما فشلت إدارة النفايات، نظّم المواطنون/ات عمليات التنظيف بأنفسهم. ومع ذلك، هل هذه حقّاً مرونة أم أن المواطنين/ات يسدّون الفجوات التي خلّفتها دولةٌ مهملة؟ لماذا توجَّب على الناس توفير الخدمات العامّة الأساسية بأنفسهم؟ 

 

إن تعظيم قدرة اللبنانيين/ات على التحمّل يهدّد بتحجيم مسؤولية الدولة الفاسدة. عندما يقوى المواطنون/ات على تحمل العنف وعدم الكفاءة والحرمان من خلال الارتجال وقوة الإرادة، مَن يتحمّل المسؤولية الحقيقية عن إيجاد الحلول؟ تشير الأسطورة زوراً إلى أنّ الشعب اللبناني يمتلك قدرةً نفسيةً غير عادية على تحمّل الكوارث. هكذا، تؤَطَّر صراعاتهم على أنّها تجارب لبناء الشخصية بدلاً من كونها إخفاقاتٍ في الحَوكمة.

 آب 2020 – يتعاون المتطوّعون لتنظيف الأنقاض في الجميزة، بيروت، بعد الانفجار المدمّر في المرفأ في 4 آب.

تصوير دار المصور لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية على فليكر (CC BY-NC-ND 2.0).

كما أن تعميم الأسطورة يعزّز شعوراً بالذنب في غير موضعه. بعد انفجار المرفأ، وُصف العديد من اللبنانيين بالسلبيين فقط لتعبيرهم عن الغضب تجاه السياسيين، بدلاً من التحلّي بالمرونة المتفائلة. وُصفت عواطفهم بأنّها انهزامية لانحرافها عن النص الثقافي للمرونة. يتجاهل هذا الحكم أنّ حتّى أكثر الأرواح مرونةً تنهار في نهاية المطاف. عندما يتم تأطير المشقّة على أنّها فرصةٌ للنمو، فإنّ أولئك الذين ينهارون يتحمّلون لوماً غير عادل. 

 

بالإضافة إلى ذلك، مع هبوط الاقتصاد اللبناني، أُدينَ ارتفاع حالات الانتحار بوصفه خيانة للثبات، بدلاً من كونه يأساً مفهموماً. ​​يجب أن تفسِح المرونة الحقيقية المجال لهشاشة الناس التي يتم تمكينها من خلال بيئة رحيمة وداعمة تعترف بالخسائر التي تحدثها المعاناة.

 

والأهم من ذلك، أن أسطورة المرونة تولّد سلبيةً ضارّةً تفترض أن الحرمان يبني الشخصية، وأنّ الأمور ستتحسّن لو يصبر المواطنون/ات. تعمل هذه الرواية على إسكات الغضب تجاه القادة الفاسدين، ما يمنع أي إمكانية للتغيير الجذري. أولاً وقبل كل شيء، يتطلب التغيير الإيجابي تبديد الأوهام بأنّ المعاناة ضربٌ من الفداء.

 

أحياناً، تكون المواقف أصعب بكثير من التأقلم معها بشكلٍ إبداعي؛ تدمير الأسس الفاسدة هو السبيل الوحيد للمضيّ قدماً. أدّى انفجار المرفأ إلى تحطيم الأوهام مؤقّتاً، وكشَف عن تواطؤ النظام.

 

 على كلٍّ، يبقى أن نرى ما إذا كان هذا الرفض للخرافة قادراً على تمكين المرونة وقدرة التحمّل الحقيقية. 



20 كانون الأوّل 2020 – محطّة وقود في مار مخايل ترقد في حالة خراب بعد انفجار مرفأ بيروت في آب 2020. تصوير جو قسيس على موقع Pexels.

 

سُبل وغايات النمو 

 

فكرة الخروج أقوى بواسطة المشقّة، تتمكّن أيضاً من العقليات الفردية: نحن نقنع أنفسنا بأنّ الألم يولّد الحكمة حتى تبدو المعاناة ذات مغزى. لكن هل فعلاً يصقل العذابُ الفضيلةَ؟

 

من جهة، يمكن أن تعلّمنا المصاعب بعض الدروس؛ قد يعلّمنا الانفصال عن شريك كيفية الإصرار على المضي قدماً، أو تعلّمنا خسارة الوظيفة بناء التعاطف مع الأشخاص الأكثر هشاشةً. ومع ذلك، فإنّنا نفترض أن الناس يتعافون من ألم الفراق وفقدان الوظيفة بفضل بعض الصفات الداخلية. في الحقيقة، يغذّي الدعم المجتمعي المرونة أكثر بكثير ممّا تغذّيه الصرامة الفردية. إنّ تركيزنا المفرط على القوّة الشخصية يحجب كيف تمكّن العلاقات النمو. 

 

علاوةً على ذلك، تكشف الأبحاث أن النمو المدرك بعد الصدمة نادراً ما يتماشى مع تغييرٍ فعلي. أولئك الذين يصرّحون بتحوّلٍ جوهري يظهرون المزيد من أعراض الإجهاد اللاحق للصدمة، وليس أقل. الشعور بالضغط لاستخلاص معنى إيجابي من المعاناة، يمكنه أن يقوّض الشفاء.

 

البحث عن المعنى في الشدائد قد ينتهي بتوليد اعتدادٍ بالنفس بغير موضعه. فإن حصرنا المعنى بوجود المصيبة نفسها، قلَّ إلحاحنا على إصلاحها. نتجاهل كيف يمكن تجنّب الصدمة لو عُولجَت المشاكل من أساسها؛ وعند تصوير القمع كفرصة للتنوير، يُعذر مرتكبوه. تجب إدانة الشدائد باعتبارها ظلماً عوضاً عن تقديسها.

 

وهذا ليس من باب رفض النمو وسط الشدائد، إذ يمكن أن تولّد المعاناة نظرة ثاقبة حول حالة الإنسان، وأن تزرع المعرفة الذاتية. ومع ذلك، فإنّ إيماننا بالسمو الشبيه بنهوض العنقاء من تحت الرماد غالباً ما ينحرف إلى وهمٍ خطير. لتجنّب العمى، يجب أن ندقّق في الانطباعات التي تنشئها المحن بطبيعتها. 

 كانون الثاني 2021 – منشور على إنستغرام بواسطة @investinabudhabi يعلن عن المقرّ العالمي الجديد ومركز البحث والتطوير لشركة أنغامي في أبوظبي. لقطة شاشة من إنستغرام مستخدمة في نموذج توضيحي للأغراض التوضيحية.

المرونة التكنولوجية: معضلة لبنانية

 

في وقتنا الراهن، غالباً ما تُقاس ديناميكية اقتصاد الدولة من خلال بنيتها التحتية التكنولوجية وبراعة شركاتها الناشئة. يفترض الخبير الاقتصادي والمصرفي السابق دان قزي أنّ حل أزمات لبنان متعدّدة الأوجه قد يكمن في الابتكار التكنولوجي وقوة الشركات الناشئة. ومع ذلك، وبقدر ما يبدو الطرح  مثالياً، فإنّه يعتمد على البنية التحتية التكنولوجية للدولة – وهي منطقة يجد فيها لبنان نفسه متخبّطاً.

 

الواقع واضح وصارم: بينما يتقدّم العالم في عصر التحول الرقمي، يواجه لبنان وطأة قصور البنية التحتية. يجبر هذا المأزق العديد من رواد الأعمال والمبتكرين اللبنانيين على اتّخاذ تدابير غير مسبوقة. إمّا أن يجدوا طرائق لتمهيد الحلول في بيئة مليئة بالتحديات، وإمّا أن يقدّموا خدماتهم المتطوّرة بأسعار مخفّضة، وبالتالي أنّ يقللوا من شأن إمكاناتهم فقط للبقاء قادرين على المنافسة في المسرح العالمي. 

 

دراسة حالة مقنعة هي دراسة «أنغامي»، أوّل منصة بثّ موسيقى قانونية وأوّل شركة توزيع رقمية في العالم العربي، ومنارة للابتكار اللبناني. بمجرّد ازدهارها داخل حدود لبنان، وجدت «أنغامي» نفسها، إلى جانب الشركات الناشئة الواعدة الأخرى، تتّخذ الخيار الصعب المتمثّل في الانتقال إلى أماكن مثل الإمارات العربية المتحدة. لم تكن هذه الخطوة انعكاساً لعدم الولاء أو الإيمان بوطنهم، بل كانت قراراً عملياً مدفوعاً بالحاجة إلى بنية تحتية تكنولوجية قوية للحفاظ على النمو وتسريعه. 

 

وهذا يؤكّد وجود مشكلة ملحّة. في حين أن لبنان مليء بالإمكانات والمواهب، فإن الافتقار إلى آليات الدعم الكافية، وخاصّة في المجال التكنولوجي، يحد من تطوّره. إذا تُركت هذه الفجوة بدون رادع، قد لا تخنق الابتكار فحسب، بل قد تؤدّي أيضاً إلى هجرة العقول، حيث تبحث المزيد من المواهب التقنية اللبنانية عن مراعٍ أكثر اخضراراً في أماكن أخرى.



27 أكتوبر 2019 – أحد المتظاهرين يجلس متأملاً داخل أحضان تمثال برونزي خلال المظاهرات في بيروت، لبنان. تصوير نديم قبيسي، من ألبوم “لبنان يثور” على فليكر، تم تعديله بموجب (CC BY 2.0).

 

 

أبعد من صناعة الأساطير 

 

الاعتقاد بأنّ الشدائد تولّد القوة ينبع من حاجة ملحّة ومفهومة لإيجاد المعنى. إن استنتاج أنّ المعاناة لا معنى لها، يجعلنا نستسلم للعدمية. ولكن لمجرد أن المشقّة قد تحفّز النمو، لا يعني أنّها تفعل ذلك بطبيعتها. وإنّ تثبيت هذه الفكرة، في السياق اللبناني، يجعلنا نقلّل من شأن الأهوال الفعلية للصدمات، مثل انفجار المرفأ أو الحرب الإسرائيلية على لبنان.

 

لتقديم دعمٍ أفضل للشعب اللبناني في تخطّي هذه المأساة، يجب على المجتمع أن يتجاوز الخرافات. هناك حاجة إلى التمييز وبشكلٍ دقيق، متى وكيف تؤدّي هذه الأزمات إلى النمو. لطالما أثبتت وقائع مثل الروابط والموارد المجتمعية أنّها ناجعة، أكثر من المرونة ومحاولات التخطّي الفردية. وعندما تتفكّك الشدائد بدلاً من أن تقوى، كما حدث مع كثر في لبنان، ينبغي أن تكون ردّة الفعل الوحيدة عدم إصدار الأحكام والتعاطف.

 

نادراً ما تكون المعاناة بحد ذاتها وسيلةً للنمو، ولكن عندما تقابَل بالتعاطف يمكن لأولئك الذين تعرّضوا للأذى في لبنان أن يتعلّموا أنه حتّى الانكسار له معنى. سوف تُخفَّف آلامهم لمجرّد علمهم بأنّهم ليسوا لوحدهم في هذه المحنة. بالنسبة للعديد من اللبنانيين/ات، بدلاً من النمو الشخصي، قد يكون هذا الشعور بالتكاتف المجتمعي هو أعمق عزاء. 

 

من خلال التكاتف وقت الشدّة، يمكن للهشاشة التي تتقاسمها المجتمعات، أن تزهر، يوماً ما، على هيئة حكمة.



بيتر عبيد

بيتر هو مستشار الابتكار الأول في دييم (سابقاً EY FABERNOVEL الشرق الأوسط)، وهي شركة رائدة في مجال الابتكار في منطقة الشرق الأوسط. قبل انضمامه إلى دييم، شارك بيتر في تأسيس شركة بلاستيكل، وهي شركة ناشئة تركز على الاستدامة ومعالجة النفايات. لم تقتصر مبادراته على تحسين الاقتصاد الدائري في لبنان فقط، بل أيضًا أظهرت قدرة بيتر على تحديد واستثمار الفرص الابتكارية. وقد قام بيتر بالاستشارة للعديد من المنظمات غير الحكومية المحلية، حيث وضع استراتيجياتها ونماذج تشغيلها وقاد بنجاح جهود جمع التبرعات الخاصة بها. يحمل بيتر درجة الماجستير في الهندسة الكيميائية وعمليات الهندسة من جامعة الروح القدس الكسليك (USEK). كما أنه حاصل على شهادة في الابتكار والتفكير التصميمي من كلية هارفارد للأعمال، وشهادة كمدير مشروعات ومالك منتج من scrum.org.

احدث المقالات

اقرا المزيد

Existence

Promeneuses

Photo Courtesy of Cynthia Ghoussoub Today, earlier, I strolled through a strike, erupting into smoke, shouting banderoles and songs and messages to organized governance persevering