لسنا أرقاماً: تذكروا رفعت العرعير، صوت غزة"

مقدمة: “بصفتنا فلسطينيين/ات، بغض النظر عما ينتج عن هذا، نحن لم نفشل. لقد بذلنا قصارى جهدنا، ولم نفقد إنسانيتنا”.

 

كل يوم، تطالعنا الأرقام. أعداد الوفيات، أعداد الإصابات، أعداد الصواريخ، أعداد الضربات الجوية. الأرقام التي من المفترض أن تبين حقيقة الحرب على غزة، ولكن في الواقع، هي تحجبها وتشوهها. الأرقام التي تختزل البشر في الإحصاء وتمحو هوياتهم/ن وتاريخهم/ن وتطلعاتهم/ن. الأرقام التي تجعلنا غير مبالين بمعاناة ونضال أمة بأكملها. ولكن وراء كل رقم، هناك اسم. اسم مرتبط بشخص لديه حياة وعائلة ومهنة وحلم. اسم يتحدى سردية القمع والاحتلال، ويؤكد على كرامة الشعب وقدرته على الصمود.

 

الفلسطينيون/ات ليسوا أرقاماً. إنهم بشر لديهم قصص يروونها وأصوات يريدون إسماعها. ومن بين تلك الأصوات، كان رفعت العرعير، وهو كاتب وشاعر ومعلم ومشرف وصديق وصوت لأهل غزة.

هذا المقال للاحتفاء بحياته وعمله، وكيف أنه يمثل القضية الفلسطينية ويلهمها، خاصة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة التي أودت بحياته وحياة عدد لا يحصى من الفلسطينيين/ات.

وقفة إضاءة شموع في 9 كانون الأول/ديسمبر 2023، الساعة 4:30 مساءً، في كلارك بارك في فيلادلفيا لتكريم ذكرى رفعت العرعير. تم تنظيم هذه الفعالية من قبل كتاب/كاتبات ضد الحرب على غزة وكتاب/كاتبات فيلادلفيا ضد الحرب على غزة، لتكريم حياة العرعير وإرثه. لم تكن هذه الوقفة تكريمية فحسب، بل كانت أيضًا بمثابة إعلان قوي للتضامن ودعوة للسلام وسط الصراع الدائر. الصورة نشرها طالب رفعت، يوسف الجمل على X.
في 6 كانون الأول/ديسمبر 2023، قُتل رفعت العرعير في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزله في شمالي غزة، إلى جانب شقيقه وابن شقيقه وأخته وأطفالها الثلاثة. كان عمره 44 عامًا فقط.
في المجموع، قتل الكيان المحتل أكثر من 30 من أقارب العرعير وزوجته. وكان واحداً من أكثر من 24000 فلسطيني/ة قتلوا في الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ ما يقرب من أربعة أشهر.
رفعت العرعير في فيلادلفيا. الصورة نشرها طالب رفعت يوسف الجمل على X.

شاعر وأكاديمي

 

تعرفت على رفعت قبل بضعة أشهر، خلال زيارته لمهرجان للأدب الفلسطيني فلسطين تكتب في فيلادلفيا. قرأت أعماله وأعجبت بالعاطفة والبلاغة التي كتب بها عن الفلسطينيين، ومرونة سكان غزة، والصوت الذي أعطاه لشعبنا. لم أكن أعرف، أنني بعد بضعة أشهر فقط، سأتلو قصيدته، إن كان لابد أن أموت، ولن أتمكن من كبح دموع حزني على رحيله.

 

لم يكن رفعت شاعرًا فحسب، بل كان أيضًا باحثًا وأستاذًا. حصل على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من الجامعة الإسلامية في غزة، وماجستير من كلية لندن الجامعية، ودكتوراه في الأدب الإنجليزي من جامعة بوترا ماليزيا. كانت أطروحته عن جون دون، الشاعر الإنجليزي في القرن السابع عشر الذي كتب أيضًا عن الموت والحب.

 

قام رفعت بتدريس الأدب والكتابة الإبداعية في الجامعة الإسلامية في غزة، حيث ألهم وأرشد الكثيرين/ات. كما كتب وحرر العديد من الكتب، بما في ذلك “غزة تعيد الكتابة”، وهي مجموعة من القصص القصيرة للكتاب الشباب في غزة، “وغزة لا تصمت”، وهي مختارات من المقالات والصور والقصائد حول الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014.

امرأة تحمل لافتة خلال المسيرة المؤيدة للفلسطينيين التي شهدتها مدينة ملبورن بأستراليا في 10 ديسمبر 2023. في اللافتة صورة للدكتور رفعت العرعير، و تاريخ استشهاده، وكتب عليها: “تريد إسرائيل أن نكون مغلقين و معزولين – لدفعنا إلى أقصى الحدود. هذا الكيان لا يريدنا أن نرى أنفسنا جزءًا من نضال عالمي ضد الاضطهاد. لا يريدنا أن نتعلم أو نكون معلمين “.

الصورة نشرها طالب رفعت يوسف الجمل على X.

صوتُ أمّة

 

إن تجريد الفلسطينيين/ات من إنسانيتهم ليس ظاهرة جديدة، بل هو نتيجة لعقود من العنف والتمييز المنهجي والهيكلي من قبل الاحتلال الإسرائيلي. منذ عام 1948، حرمت إسرائيل الفلسطينيين/ات من حقوقهم الأساسية في تقرير المصير والسيادة والحرية، وأخضعتهم لمصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني والقصف والحواجز والحصار والعقاب الجماعي، كما ولم تنتهك هذه السياسات والممارسات القانون الدولي وحقوق الإنسان فحسب، بل قللت أيضًا من قيمة حياة الفلسطينيين/ات وحطت من شأنها.

 

بدورها لعبت وسائل الإعلام والمجتمع الدولي دورًا في تجريد الفلسطينيين/ات من إنسانيتهم، إما عن طريق تجاهل محنتهم ونضالهم أو تشويه صورتهم. فغالبًا ما يتم تصوير الفلسطينيين على أنهم إرهابيون أو متطرفون أو متعصبون أو ضحايا يشكلون تهديدًا أو عبئًا على العالم. خلقت هذه الصور النمطية والتحيزات صورة مشوهة وم للفلسطينيين، في محاولة لتبرير العدوان والقمع الإسرائيلي.

 

ومع ذلك، تحدى رفعت العرعير وغيره من الكتاب/الكاتبات الفلسطينيين آلية تجريد الفلسطينيين/ات من إنسانيتهم من خلال عرض إنسانيتهم وإبداعهم، ومنحهم صوتًا ومنصة للتعبير عن آرائهم وقيمهم. من خلال قصصهم وقصائدهم ومقالاتهم ومدوناتهم، شاركونا هؤلاء الكتاب/الكاتبات آمال ومخاوف، وأفراح وأحزان، وكذلك أحلام الفلسطينيين/ات و كوابيسهم.

هذه الصورة لرفعت العرعير وهو يلقي محاضرة وعليها وصف: “لطالما قال رفعت إن الكتابة ورواية القصص هي من أعمال المقاومة”. تم نشر الصورة من قبل تلميذه، يوسف الجمل، على X.

مرشد وصديق

 

أحد المشاريع التي شارك رفعت العرعير في تأسيسها وقيادتها كان “We Are Not Numbers” (لسنا أرقاماً)، وهو مشروع يجمع بين المؤلفين/ات ذوي الخبرة في جميع أنحاء العالم مع الكتاب/الكاتبات الشباب في غزة، ويوفر لهم التدريب والتوجيه وفرص النشر. يهدف المشروع إلى تحدي الصور النمطية الإعلامية للفلسطينيين، وإعلاء أصواتهم والتعريف برواياتهم. اعتقد رفعت أن الكتابة هي شكل من أشكال المقاومة والتحرير، وأن كل فلسطيني/ة لديه قصة يرويها.

 

لم يكن رفعت صوتاً للآخرين بل أذناً صاغية لهم/ن، كان منفتحًا وفضوليًا ومحترمًا.

كان أيضًا كريمًا ولطيفًا ويتمتع بروح الدعابة.

 

كانت ذو ابتسامة دافئة وضحكة نابعة من القلب.

 

كان يحب عائلته وأصدقائه وطلابه وزملائه. كان يحب ثقافته ولغته وأدبه وموسيقاه.

 

كان يحب أرضه وبحره وسمائه وشعبه.

 

لقد أحب غزة، وغزة أحبته. 

الوصف: “محاصرون ونتعرض لقصف منذ 24 ساعة، تاركين مأوى ومتجهين لآخر برفقة آلاف العائلات. لا يزال الكثيرون محاصرين في الشجاعية، بما في ذلك بعض أطفالي وأفراد عائلتي”، على الرغم من أن الفيديو معتم تمامًا، إلا أنه يمكن سماع الأصوات المخيفة للطائرات الإسرائيلية والغارات الجوية في الخلفية. نشر في 4 كانون الأول/ديسمبر 2023، من قبل الراحل رفعت العرعير على X.

إنسان وبطل

 

كان رفعت العرعير رجلًا رائعًا ترك إرثًا خالداً. لقد لامس حياة العديد من الناس، سواء في غزة أو في جميع أنحاء العالم. لقد ألهمنا جميعًا بشجاعته وإبداعه وحكمته وإنسانيته. لقد تحدانا أن نفكر بشكل نقدي، وأن نتصرف بتعاطف، وأن نكتب بجرأة. أرانا كيف نعيش بكرامة، ونموت بشرف.

 

كما أظهر لنا رفعت كيف نتمسك بإنسانيتنا في مواجهة الدمار والجوع والنزوح، وعلمنا كيفية المقاومة والبقاء على قيد الحياة، والحب والضحك، والأمل والتعافي، والكتابة والإبداع. لقد علمنا كيف نكون بشرًا، في عالم نسي ما يعنيه ذلك. لم يكن وحده في هذا المسعى، حيث انضم إليه العديد من الفلسطينيين/ات الآخرين الذين علمونا المزيد عن الإنسانية أكثر من أي منظمة لحقوق الإنسان. أشخاص مثل معتز عزايزة، الذي خاطر بحياته كل يوم لتوثيق الفظائع الإسرائيلية في غزة والإبلاغ عنها. أشخاص مثل بلستيا العقاد، التي لا تزال تستخدم فنها وموسيقاها لنشر الوعي والتضامن مع الفلسطينيين/ات. أشخاص مثل الصحفيين الأصغر سنًا، الذين على الرغم من سنهم ونقص الموارد، تمكنوا من إنتاج ونشر قصص عالية الجودة وذات مصداقية تتحدى وسائل الإعلام الرئيسية. أشخاص مثل طلاب/طالبات رفعت، الذين على الرغم من حزنهم وصدمتهم، يواصلون كتابة قصصهم ومشاركتها مع العالم. لقد علمنا هؤلاء الناس، وغيرهم الكثير، ما يعنيه أن نكون بشرًا، وأن نكون فلسطينيين، وأن نكون على قيد الحياة.

قصيدة رفعت العريرإذا كان لابد أن أموت” نشرها الراحل في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، على X.

غالبًا ما أفكر في حياة رفعت. أفكر كيف تلا قصيدته، إذا لابد أن أموت، لعائلته قبل وفاته. أفكر في قناعته وعاطفته، وكيف أشعر بكل كلمة في قلبي وروحي. أفكر كيف عانقهم وشكرهم على الاستماع إليه وعلى وجودهم. أفكر كيف ابتسم ومزح عندما كان هنا في فيلادلفيا، على الرغم من أنه كان يعلم أنه سيعود إلى منطقة حرب. أفكر كيف عاش، وكيف مات. ولن أنساه ولن أنسى صوته.

شارك ملاحظاته الصوتية مع مجلة تايم ، والتي وصف فيها أهوال القصف الإسرائيلي، وصمود المجتمع الفلسطيني، وسخاء الناس هناك، قائلاً:

 

أتذكر خلال الأيام الأولى من الإبادة الجماعية الإسرائيلية، ذهبت إلى متجر واشتريت الحليب المجفف. قال شخص آخر، “هل يمكنني الحصول على واحدة من هذه؟” فقال صاحب المتجر: “آسف، إنها الأخيرة”. وكدنا نتشاجر. قلت له: “لا، خذها أنت”. وقال: “لا يمكنني قبول ذلك”. وقلت: “لدي واحدة في المنزل. أرجوك إقبلها”. يجب أن تكون على دراية بكيفية شجار العرب دائمًا عند صندوق الدفع في المطاعم، وضرب بعضهم البعض للدفع. كان جميلاً – أصر الرجل على أنه لن يأخذها، وأصررت على إعطائها له. لكنه رفض، ورفض بأدب، في النهاية.

 

عندما تم قصف بنايتنا، كنا في المنزل. لم يكن هناك تحذير مسبق و اضطررنا إلى الفرار، بعضنا حافي القدمين. حملنا الحقيبة – الحقيبة الشهيرة في غزة التي تجهزها العائلات بالقرب من الباب في كل حرب بكل الوثائق المهمة والأموال والذهب وما إلى ذلك. لذلك هربنا بلا شيء ولا حتى طعام. تركنا كل شيء: الطحين، وغاز الطهي، والبيض، والأطعمة المعلبة، وذهبنا إلى المأوى المدرسي وكان الناس يرحبون بالقادمين على الرغم من حقيقة أن هناك الكثير من الناس. كان الأمر صعباً للغاية. كان لدينا القليل من الماء والطعام. في صباح اليوم التالي، جاء الأشخاص الذين عرفوا أننا تعرضنا للقصف وخرجنا دون أي شيء للأكل، وشاركوا حاجياتهم معنا. كان هذا الموقف في غاية الجمال.

 

قبل ثلاثة أيام، كان هناك قصف فظيع هنا. نزلت إلى الطابق السفلي بسرعة كبيرة وكانت هناك امرأة مع طفلين، وكانوا يبكون. توقفت وأخذت حبتي تمر وأعطيتهما للطفلين. فوجئت المرأة وصمت الطفلين؛ توقفا عن البكاء. أعتقد أنه معدي. فعل الخير معدي. يجعلك تشعر بالإنجاز. إنه مجزي في الطريقة التي تساعد بها من هم بحاجة. ويجعل الآخرين يساعدون الآخرين. وهذا ما أريده – أن يكون فعل الخير معديًا بالمعنى الإيجابي. وأرى الناس يفعلون هذا طوال الوقت.

 

الضغط، والجوع، والحاجة إلى المياه، تجعل من الصعب على الناس أن يكونوا أنفسهم، وأن يكونوا كرماء. وأعتقد أن الحاجة ستتفاقم أكثر فأكثر في الأيام القادمة. آمل ألا نصل إلى هناك، لكن الناس يتضورون جوعاً ويقللون من حصصهم. عندما كنت في المنزل، كنا نأكل ربع ونشرب ربع ما نستهلكه عادة. الآن نأكل أقل ونشرب أقل. لكن هذا مستحيل مع الأطفال. لقد خسرت شخصيًا حوالي خمسة كيلوغرامات، لكنني لا أهتم. يمكنني أن أقتات على حبة تمر واحدة لمدة 10 أو 15 ساعة، فأنا مازلت شابّا صغيراً. ولكن كيف ستخبر طفلاً أنه لا يستطيع تناول الطعام، ولا يمكنه الحصول على ما يريد، ولا يمكنه شرب ما يكفي؟ دائماً أقول لأطفالي، “اشربوا أقل، وكلوا أقل”.

يستكشف رفعت العرعير قوة سرد القصص خلال حديثه “القصص تصنعنا” في تيد توكس الشجاعية، 2015.

إرثٌ وتحدّي

 

ترك رفعت العرعير وراءه إرثًا من الكلمات والأفعال التي ستلهم أجيالًا من الفلسطينيين/ات والناس في جميع أنحاء العالم. ترك وراءه مجموعة من الكتب والقصائد والمقالات والملاحظات الصوتية التي توثق تاريخ غزة ونضالها وجمالها. ترك وراءه شبكة من الكتاب والطلاب والأصدقاء والزملاء الذين سيواصلون عمله ويكرمون ذكراه. ترك وراءه عائلة وزوجة وخمسة أطفال.

 

كما ترك رفعت العرعير تحديًا لنا نحن القراء والكتاب والناشطين والحلفاء والبشر والأبطال. تحدانا ألا ننسى غزة، وألا ننسى فلسطين، وألا ننسى الظلم والقمع الذي يواجهه الفلسطينيون/ات كل يوم. تحدانا ألا نكون صامتين، وألا نكون سلبيين، وألا نكون متواطئين. لقد تحدانا أن نتحدث، أن نتصرف، أن نقف للظلم. لقد تحدانا أن نقاوم، أن نحرر، أن نخلق.[9]

 

ولهذا السبب، سنتذكره دائمًا ونواصل عمله ونكرم ذكراه.

 

كان رفعت العرعير شاعرًا وعالمًا ومعلمًا وصديقًا وإنسانًا وبطلًا.

 

كان اسماً وليس رقماً. كان صوتًا، وليس صمتًا. كان حياة، وليس موتًا.

 

كان رفعت العرعير، ولن ننساه أبدًا.

شارك رفعت العرعير الصفحة الأولى والأخيرة من “النور في غزة”، وهي مختارات تضم مجموعة من أعمال الكتاب والفنانين الفلسطينيين/ات. يمكن تحميل الكتاب مجانًا على Haymarket Books. نشر في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 من قبل الراحل رفعت العرعير على X.

الفلسطينيون/ات ليسوا أرقاماً

 

كان رفعت العرعير أحد آلاف الفلسطينيين/ات الذين قتلوا في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، لكنه لم يكن مجرد رقم. كان اسمًا وحياة وإنجازًا. كان صوتًا، صوتًا يحكي عن غزة، عن فلسطين، عن الإنسانية. صوت نحتاج إلى الاستماع إليه وتعزيزه. صوت نحتاج أن نتذكره ونحترمه.

 

الفلسطينيون/ات بشر لديهم قصص يروونها وأصوات ليتم سماعها. القصص والأصوات التي تتحدى التجريد من الإنسانية والقمع الذي يواجهونه، وتؤكد الكرامة والصمود الذي يجسدونه. قصص وأصوات يمكن أن تغير العالم، وتجعله مكانًا أفضل. مكان تطغى فيه الإنسانية على الأرقام.

احدث المقالات

وراء الغلاف مع رباب شمس الدين

هذه الصورة تبدو، في آنٍ معاً، كريمة وحميمة — مائدة ممتلئة بالفواكه والخبز والحلويات والقهوة، وحديث ما بعد الغداء الدافئ.

دروب اللحمة بعجين والحنين

فرح برّو كاتبة متخصصة في النبيذ والثقافة، تقيم في بيروت، لبنان. تتناول أعمالها مواضيع مرتبطة بالتجربة الجماعية، والهوية كما تنعكس

اقرا المزيد

Ruwan Teodros – Story 1 | Tanya

To see Beirut through Tanya Traboulsi’s lens is to fall in love with it. Tanya frequently goes on photo walks, sometimes alone, oftentimes with others,

Submerged

She walked in, said hi, and sat down on the sofa. She refused a drink and barely looked at me. “So, how were the roads

كلوي خوري – القصة الرابعة | رنا

إلى أمي، رنا روضة: حياة رُسمت بالشجاعة لم تختر أمي، رنا روضة، أن تكون فنانة. لم يكن الأمر قراراً. كانت فقط وفية للفنانة التي تسكنها