شدّوا بعضكم يا أهل فلسطين شدوا بعضكم، ما ودَّعتكم، رحلت فلسطين، ما ودعتكم، على ورق صيني لأكتب بالحبر على ورق صيني، يا فلسطينِ، عَ اللي جرى لك يا فلسطينِA song by Halima Al-Kassawani (Um Abdul Halim) Tweet
الوحدة الوطنية وتوحيد الجهود الداخلية الفلسطينية لمقاومة الاحتلال هي مطالب ملحة من قبل كل المؤمنين/ات بالقضية الفلسطينية. مطلب يعتبر طبيعي وضروري لكن يمكن أن ينظر له على أنه مثالي نوعاً ما بسبب وجود تعددية فصائلية في داخل المجتمع الفلسطيني إضافة إلى تنوع الأطراف الداعمة للقضية الفلسطينية في المنطقة العربية وحول العالم. مما يجعل توحيد الصف الفلسطيني أمرا صعباً، إلا خلال اشتداد العدوان العسكري الإسرائيلي؛ حيث يضغط الفلسطينيون/ات بكافة توجهاتهم/ن لضرورة صد العدوان بكل الطاقات الممكنة ونبذ التوتر بين الفصائل الفلسطينية.
المحتجون من أجل فلسطين في سيدني، نيو ساوث ويلز، أستراليا في نوفمبر 2023. الصورة بواسطة نيكولاس جانون على Unsplash.
تعتبر التعددية السياسية سمة أساسية للمجتمع الفلسطيني حيث يتنوع الفلسطينيون عبر مجموعة واسعة من التوجهات والانتماءات السياسية. يتشكل هذا التنوع تحت تأثير عوامل تاريخية وجغرافية واجتماعية، خاصة في سياق التاريخ وتشتت الفلسطينيين جغرافيًا وتحولات أجيالية. ظهرت تقسيمات حادة خاصة بعد معركة عين دارة في جبل لبنان عام 1711 بين قبيلتي القيس واليمان، اثنتين من الفصائل الدرزية المتناحرة. بعد فوز قبيلة القيس وتوحيد سلطتهم، شكلت تحالفات إقليمية عبر بلاد الشام. أدت هذه الشراكات الناشئة إلى النزوح القسري والعديد من المجازر، وسجلت فصلاً مظلماً في تاريخ الفلسطينيين وشعوب بلاد الشام.
وشهد عام ١٨٢٥ تحزبا جديدا في فلسطين بين مؤيدين لثورة محمد علي باشا في مصر وبين مؤيدين للحكومة المركزية العثمانية في الأستانة. فكانت الحروب بالنيابة شديدة الوطيس في فلسطين، حتى أن طرفي النزاع في فلسطين جلبوا قوات مرتزقة من بلاد المغرب والسودان وإيران والعراق، وهذه المعارك استمرت سبع سنوات حتى بدأت الحرب بين جيش محمد علي باشا وجيش العثمانيين والتي انتهت بسيطرة قوات ابراهيم باشا على فلسطين وتم ضم فلسطين رسميا لحكم المصريين عام ١٨٣١. وهذه أولى مراحل التحالف السياسي غير القبائلي في فلسطين بل بالمنطقة العربية. وهي أهم مراحل إعادة تشكل رأس المال الاجتماعي الفلسطيني بعيداً عن مفاهيم الأسرة الكبيرة وطبقة الأعيان، وساهم في تشكل أولى النخب الثقافية الفلسطينية.
إلا النخب الثقافية كانت توصف بالتمرد على سلطة العائلة وخصوصا العائلات الشريفية والأعيان المحظية، مما جعل هذه النخب لا تقدم حلولاً تقدمية مقبولة اجتماعياً، بل أن تشكل الأحزاب السياسية في العشرينات من القرن الماضي كان على أسس عائلية، والتي ساهمت في تشكل كتلتين رئيسيتين هما المجلسيين بقيادة أمين الحسيني والوطنيين بقيادة راغب النشاشيبي. شكلا الركنين الأساسيين في قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية أثناء فترة الانتداب البريطاني على فلسطين. ويرجع الكثير من المؤرخين مثل رشيد خالدي أن أسباب فشل الثورات الفلسطينية جزئيًا هو تشتت الجهد في صراع داخلي بين الطرفين الفلسطينيين.
وبعد النكبة الفلسطينية عام ١٩٤٨ تم إعادة تشكيل الأحزاب السياسية الفلسطينية في ظل التغيرات الإقليمية الجديدة وصعود التيارات القومية والتيارات الإسلامية والاشتراكية المعارضة، في دوران حول الذات بين شعارين الوحدة العربية هي طريق تحرير فلسطين ولابد من الوصول إلى التوازن الاستراتيجي مع العدو الصهيوني قبل البدء في معركة تحرير فلسطين، وشعار مناقض يطالب بحرب استنزاف تخوضها مجموعات فدائية لدحر الاحتلال الصهيوني، وأن تحرير فلسطين سيؤدي إلى الوحدة العربية.
رجل وطفلة فلسطينيان أمام خيمتهما خلال النكبة في عام 1948. صورة من ويكيميديا كومنز بموجب ترخيص Creative Commons Attribution 3.0 Unported.
هذا الصراع الإقليمي انعكس على توجهات الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت بعمليات الكفاح المسلح في منتصف الستينيات من القرن الماضي بهدف خلق مناخ جديد للصراع يعتمد على حرب الشعب طويلة الأمد ومنح البندقية الفلسطينية فرصة للخروج من التجاذبات السياسية بين الدول العربية إلا أن بعض الدول اعتبرت الكفاح المسلح عملية توريط للجيوش العربية بمعركة مع العدو الإسرائيلي قبل أن تصل جيوش الدول العربية لجهوزية التوازن الاستراتيجي مع جيش الاحتلال. بالمقابل تم إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية من أجل تأطير الحركات الفلسطينية المسلحة في جيش التحرير الفلسطيني المرتبط بالجيوش العربية. فأصبحت الدول العربية تتنافس فيما بينها من أجل السيطرة على حركات المقاومة الفلسطينية، وتبيان أنها هي دون غيرها من الدول العربية الداعم للمقاومة الفلسطينية. وهذا الأمر تسبب في اشتباك غير مباشر بين الدول العربية وحروب بالوكالة أضعفت جهد حركات المقاومة الفلسطينية التي كانت تسعى لاستقلال القرار الفلسطيني وجعله يبتعد عن الاستقطاب الإقليمي.
قد يكون الصراع بين هاتين الفكرتين قد حسم بشكل نهائي في مطلع القرن الحالي، بعد انهيار الأنظمة القومية العربية، وكذلك انهيار اتفاقية أوسلو وتوسيع نطاق الاستيطان الإسرائيلي. جعل هذا فكرة العمليات العسكرية الفلسطينية تتنوع بين العمليات الفردية – الكوازال Quetzal التي حققت نجاحات عملياتية دون أن يكون لها هدف سياسي محدد، فهي تمثل الغضب الشعبي الممنهج ضد العدوان الإسرائيلي. وهي ردة فعل شعبية على ضعف المقاومة الفلسطينية المنظمة خصوصا من التنظيمات المسلحة الكبرى، التي باتت عملياتها محدودة للغاية وغير كافية مقارنة بحجم العدوان الإسرائيلي.
من جانب آخر تم إعادة تشكيل أفكار سياسية جديدة حول مفهوم حل الدولة الواحدة وخلق تعايش سلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين لمقاومة مشروع نتنياهو الخاص بالدولة اليهودية الخالصة، وفكرة الفصل العنصري بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي تم تبنيها في مخططات كوشنر المعروفة باسم صفقة القرن، وتعديلات معاهدة السلام الابراهيمية لها. إلا أن هذه الأفكار السياسية تم رفضها بشكل كامل من قبل التنظيمات الفلسطينية. مما سبب بتصاعد العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية والقدس بشكل متزايد، بهدف دفع الفلسطينيين لقبول الحلول السياسية المطروحة.
كانت الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى تفتيت الشعب الفلسطيني وزرع الخوف في قلوب المواطنين وتفكيك كل أشكال صمود الشعب الفلسطيني، عن طريق اتباع سياسة خوف الخنازير، حيث أن الخنازير الخائفة تتفرق وتهرب بشكل فردي بكافة الاتجاهات. إلا أن الفلسطينيين شكلوا كرات النمل المتحركة، التي يتكاتف داخلها الفلسطينيون كل الفلسطينيون ضد العدوان الإسرائيلي، وهذه الكرات شكلت لجان تنسيقية ساهمت في توحيد الجهود الشعبية في كل منطقة من مناطق الضفة الغربية والقدس، والتي قدمت الحاضن المجتمعي المساند لكل فلسطيني يتعرض لتهديد من قبل قوات الاحتلال أو قطعان المستوطنين. ومن هذه اللجان تم تشكيل كتائب عسكرية فلسطينية جديدة، كتائب مختلطة ينتمي أعضاؤها إلى عدة فصائل ولعل أهمها عرين الأسود وكتائب جنين وكتائب نابلس.
بالمقابل كانت كتائب القسام تبني قوة عسكرية وتوسع شبكة الأنفاق العسكرية، رغم الحصار المفروض على قطاع غزة. كما أن تشكل وحدة الساحات نداء لتوحيد حقول المواجهة ضد الجيش الإسرائيلي عزز مفهوم المقاومة الإسلامية ضد العدوان الإسرائيلي والأمريكي. مما عزز احتمالات التصعيد العسكري بين الجانبين. هذا التصعيد المختلف عما يحدث عادة بالضفة الغربية مع كتائب عرين الأسود وغيرها من القوات المسلحة الفلسطينية الصغيرة، حيث أنها تقاتل لمدة ثلاثة أيام ثم تنسحب من المنطقة، فيدخلها جيش الاحتلال دون جدوى إنهاء العمل المسلح الذي بات منتشرا بمناطق الضفة الغربية بشكل خارج عن سيطرة قوات الاحتلال ولا يمكن ضبطه أمنيا لانعدام الترابط التنظيمي بين تشكيلات المقاومة الفلسطينية المسلحة كما يرى المراقبون.
كانت العمليات الفلسطينية المسلحة في الضفة الغربية تظهر أهمية بالغة لضرورة إيجاد حلول سياسية شاملة لفلسطين. إلا الحرب الروسية على أوكرانيا أبعدت القضية الفلسطينية عن طاولات القرار السياسي في الدول العظمى، مما جعل الحكومة الإسرائيلية ذات التوجهات اليمينية المتطرفة ترتكب جرائم حرب متواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. هذا بدوره أدى إلى تصاعد العمل الفلسطيني المسلح، توقع العديد من المراقبين أن نصل لمرحلة الانفجار الشامل.
جاء طوفان الأقصى مثل كرة الجليد التي لا يعرف أحد كيف بدأت ومدى سيطرة حركات المقاومة الفلسطينية على ما حدث في السابع من تشرين الأول\أكتوبر. مع تحقيق المقاومة الفلسطينية لأهدافها، ومع تجمع المواطنين الفلسطينيين داخل قطاع غزة، نشأت قناعات حول فكرة أن تجاهلت إسرائيل المخاوف الأمنية قبل الهجمات لتبرر إلى حد ما خطها لقطاع غزة – التي كانت تتحضر منذ سنوات. فجاءت مطالب المقاومة الفلسطينية بضرورة إنهاء الإجراءات الأمنية في المسجد الأقصى وضبط قطعان المستوطنين في الضفة الغربية ووقف عمليات الاعتقال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس، مع ضرورة قبول تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين بما يعرف بـ تبييض سجون الاحتلال. بالمقابل طرحت الحكومة الإسرائيلية مشروعا لإنهاء حكم حركة حماس في قطاع غزة ومحاسبة قيادات حماس المسؤولة عن أحداث السابع من أكتوبر. ومشاريع كبرى مثل تهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة وبناء قناة شارون للربط بين خليج العقبة والبحر المتوسط، وكذلك بناء قاعدة عسكرية لحلف الناتو في شمال قطاع غزة.
تسبب قصف الطيران العسكري الإسرائيلي بهدم أكثر من ٧٠٪ من مباني مدينة غزة وتهجير أكثر من مليون وخمسمائة ألف فلسطيني من بيوتهم وإضافة لتدمير المرافق العامة مثل المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس والمخابز والأسواق وغيرها من الأماكن العامة. إضافة الى قطع الكهرباء والماء والدواء والغذاء، تسببت هذه الأزمة الانسانية بارتفاع أعداد المتظاهرين في مظاهرات حول العالم، في أماكن مثل المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، جنوب أفريقيا، باكستان، وماليزيا المنددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والمطالبة بوقف إطلاق النار الفوري.
تدمير مباني غزة بعد الغارات الجوية الإسرائيلية في نوفمبر 2023. الصورة بواسطة عماد البيد على Unsplash.
تلك المظاهرات التي اجتاحت المدن في الدول الغربية هي عادة من تنظيم الحركات اليسارية، ويشارك فيها عادة تنظيمات اشتراكية متعددة واتحادات نقابية متنوعة وحركات طلابية مختلفة إضافة إلى جماعات حقوق الإنسان ومنظمات دعم حقوق السكان الأصليين وكذلك مؤسسات يهودية مناهضة للاحتلال ومؤيدة لحقوق الفلسطينيين، وبالتأكيد بمشاركة واسعة من جمعيات الجاليات العربية والإسلامية وخاصة الفلسطينية واللبنانية.
هذا يجعل التلاحم التنظيمي داخل المظاهرات رخو؛ حيث أن التوجه السياسي للمظاهرات يقتصر على الشعارات العامة المختصرة على وقف إطلاق النار وإدانة العدوان الإسرائيلي ودعم المقاومة الفلسطينية، ورفض أي تسوية سياسية تدين المقاومة الفلسطينية على اعتبارها حركة وطنية تمارس الكفاح المسلح المشروع ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، يقود العديد من هذه الجماعات نشاطها الفلسطيني بشعارات مختلفة وأكثر شخصية، مستخدمين هذه الواقعية كأساس للبقاء – إلى حد ما – منعزلين عن الآخرين ضمن المساحات النشطة.
متظاهرون من منظمات مختلفة يشاركون في تظاهرة دعم لفلسطين في نارم (ملبورن)، أستراليا، في 5 نوفمبر 2023. الصورة من أحمد علي بركات.
هذه الخطوط الرئيسية العريضة جعلت أعداد المتظاهرين ترتفع لتصل إلى أكثر من ثلاثة مئة ألف شخص في مظاهرات حاشدة في مدينة لندن وأقل من هذا العدد بقليل في بعض المدن الأمريكية والأوروبية. وفي استراليا وصل عدد المتظاهرين لحوالي ثلاثين ألف متظاهر في مظاهرات مدينتي سدني وملبورن في أستراليا.
وفي قراءة التركيبة السياسية للمتظاهرين نجد بعضها متناقضة أو متنافسة، مما يجعل المظاهرة عبارة عن مجموعة مظاهرات صغيرة تسير باتجاه واحد ولكن بينها فواصل لتميز كل مجموعة عن بقية المجموعات. وقبل بدء التظاهر نجد عمليات الاستقطاب للمتظاهرين المحايدين، مما يجعل عمليات الفرز تزيد من تباعد أفكار الذين يرفعون لوحات كبيرة كل منها تمثل مجموعة سياسية معينة. وهذا دفع بعض المتظاهرين أن يشكلوا مجموعات سياسية جديدة تعمل فقط داخل المظاهرات الداعمة لفلسطين، مثل تنظيمات مناطقية إثنية: بنجاب من أجل فلسطين، إيطاليون من أجل فلسطين، باريسيون من أجل فلسطين وهكذا، وكذلك مجموعة خاصة مثل مثليون من أجل فلسطين ونباتيون من اجل فلسطين ومارونيون من أجل فلسطين وآشوريون من أجل فلسطين وغيرها الكثير من المجموعات التي تفتقد لهياكل تنظيمية أو أهداف سياسية؛ إلا أن أسباب تشكلها جاء لرفض أعضائها لأفكار تنظيمات كبرى تسيطر على المظاهرات الداعمة لفلسطين.
لافتة “النباتيون من أجل فلسطين” تظهر في مظاهرة داعمة لفلسطين في نارم (ملبورن)، أستراليا، في 5 نوفمبر 2023. الصورة من أحمد علي بركات.
وفي ظل ضعف الفصائل الفلسطينية في الدول الغربية، و تجريم الانتماء أو الدعم لبعضها مثل حركتي حماس يجعل دور الفلسطينيين في إدارة هذه المظاهرات امرا غير ممكن عملياً، بل أن إدارة هذه المظاهرات يكون من قبل هيئات تنسيقية ليس لها توجه سياسي محدد لكنها تتجمع تحت شعار واحد أوقفوا العدوان على قطاع غزة الآن. وهذا السبب الحقيقي أن الإعلام لا يسلط الضوء على كلمات المتحدثين أو تصريحات قادة المظاهرة، فالإعلام يوقن أن كل هذا تجمهر متجمع خلف شعار “أوقفوا إطلاق النار الآن” ولا يوجد شيء آخر يوحد المتظاهرون مثل التحرير من الاحتلال.
مهما حاولنا توحيد جهود المتظاهرون فلا يمكن توحيد أفكارهم لكن يمكن استثمار تجمعهم من أجل الضغط الشعبي لتبني الحكومات الغربية موقفًا داعما لوقف إطلاق النار، وهو ذات الأمر الذي تسعى الفصائل الفلسطينية أن تحققه الدول العربية لكي تضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف إطلاق النار والبدء بمفاوضات سياسية جديدة، بما فيها ملف تبادل الأسرى ووقف الاعتقالات الإسرائيلية التعسفية.
منطق شدوا بعضكم لا يعني مجرد وحدة قتالية ميدانية بل هي أن تقاتل الفصائل الفلسطينية جنبا إلى جنب وأن يحموا ظهور بعضهم البعض في تحالف أخوي يفدي فيه الجميع كل الجميع. هذا المنطق مبني على قوة كرة النمل التي تحصن كل فرد داخلها وتجعله محميا وقادرا على مواجهة العدو بقدرات تفوق قدراته الفردية لأنه ينتمي لتنظيم يدعمه ويقدم له العون والمساندة. وفكرة كرة النمل قابلة للتطبيق في المظاهرات وهي المنهاج الأسرع في تشكل التحالف الدفاعية الطارئة. وهذه الكرة قد تتطور ويصبح لها قدرات هجومية قوية إذا ما تحولت إلى كرة ثلج تتدحرج بسرعة كبيرة نحو تغيير جذري في المشهد السياسي بالدول الغربية أو أنها تفرض تغييرا جذريا في طريقة عمل الفصائل الفلسطينية.
إن استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة يجعل منطق شدوا بعضكم يتقدم احتمالات التغيير الجذري الذي سيحدث مستقبلا.

Khaled Ghannam
Khaled hails from the village of Na'alin in Ramallah, Palestine. He completed a master's degree in Engineering Management at the University of Sydney. With a distinguished record of achievements, he has written numerous studies and articles on revolutionary thought, heritage, and Palestinian history. He founded a project named Tamrat Ramadan with the aim of reviving Palestinian heritage.
In addition, he has written many folktales and anecdotes in the Palestinian dialect and authored several plays. He has also provided distinctive coverage of various Arab and Palestinian events, especially in Australia. His publications include numerous intellectual, political, and heritage studies, reflecting his ongoing dedication to disseminating knowledge and awareness in various fields and topics.
Check his work here also: Website
- هذا الكاتب ليس لديه أي مشاركات أخرى.








